
أطلق مجمع سونلغاز خطته الاستراتيجية، تحت عنوان «سونلغاز 2035»، والتي ترتكز بشكل أساسي على تطوير الطاقات المتجددة، والتنمية الدولية، وتحسين أداء أنشطتها.
وأكد الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز، شاهر بولخراس، خلال لقاء ضم جميع الاطارات المسيرة للشركات التابعة للمجمع التي تعد قلب مهن المجمع بحضور وزير الطاقة والمعادن محمد عرقاب، أن هذه الخطة الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى متابعة النمو، وتحسين أداء المجمع، واستعادة صحته المالية، والتحكم في التكاليف، بالإضافة إلى قيادة الثورة الرقمية لشركة سونلغاز. من جهة اخرى، يهدف برنامج «سونلغاز2035» إلى تحقيق الانتقال الطاقوي وتطوير الطاقات المتجددة، فضلاً عن تنمية رأس المال البشري للمجمع الذي سيرتكز على «المساواة في توزيع المهام والمداخيل والتفوق بواسطة الكفاءة والجدارة والمثالية»، كما تقرر خطة المجمع التوسع دوليًا لتصبح «طرفا فاعلا رئيسيًا في الحوض الإقليمي والافريقي» الحاملين للنمو. من جهة اخرى، اعرب الرئيس المدير العام عن ارتياحه لمستوى التكفل بمناطق الظل وبالفلاحين والمستثمرين، وقدم أرقامًا توضح هذا التحسن، بدءًا من معدل إنجاز بنسبة 72 بالمائة من أشغال ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء. و حسب بولخراس، تمت تلبية واستكمال 63 بالمائة من طلبات ربط المستثمرين البالغ عددها 1647 طلبًا. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ 3000 مشروع ربط بالكهرباء (ما يقارب 33000 منزل) وأكثر من 1670 مشروع ربط بالغاز (152000 منزل) لصالح سكان مناطق الظل، حسبما اكد الرئيس المدير العام للمجمع الذي أضاف أن تحسين تغطية مناطق الظل يسمح بضمان «الإنصاف والمساواة» في الحصول على الطاقة، والتي ، تشكل حسب رأيه ، «أهم شرط» يجب تحقيقه لجميع الخدمات العمومية.
و فيما يتعلق بموسم الصيف المقبل، فقد أعدت سونلغاز «ممر صيفي في أفضل الظروف»، حسبما صرح ذات المسؤول، مع توفير أقصى طلب للطاقة بـ 16.450 ميغاواط ويمكن أن يصل إلى 17300 ميغاواط «إذا كانت درجات الحرارة مرتفعة بشكل استثنائي»، على مستوى الشبكة الشمالية المترابطة. كما يخطط المجمع تشغيل بقدرة إجمالية تزيد عن 3700 ميغاواط في عام 2021 ، بما في ذلك 2800 ميغاواط بحلول هذا الصيف، مستشهدا، بالمناسبة، باستثمارات «كبيرة» في إنتاج الكهرباء وفي شبكات النقل والتوزيع من أجل تلبية هذا الطلب «القوي» المتوقع. وأوضح بولخراس أنه في سنة 2021 تم التخطيط لبدء تشغيل 137 منشئة نقل (بمختلف الأنواع) و 1178 محطة ضغط متوسط ومنخفض بالإضافة إلى 3766 كم من خطوط الضغط المتوسط و المنخفض. من جهته، أكد وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، على «التأخر» المسجل في انجاز منشآت نقل الكهرباء، وأوضح ان هذا التأخير سيكون له «تأثير مباشر» على التسيير الحسن للنظام الوطني لإنتاج / نقل الكهرباء. وذكر الوزير من جانب اخر، بـ»الاولية» التي يشكلها ضمان الحصول على الكهرباء و الغاز «لجميع» الجزائريين من خلال بدل الجهود من اجل فك العزلة عن مناطق الظل، وربط النشاطات «الخلاقة للثروة و مناصب الشغل»، سيما بالنسبة لقطاعات الفلاحة و المستثمرين و الصناعات المختلفة. كما أوضح، انه يجب إيلاء أهمية خاصة بإنشاء و استكمال المنشآت الطاقوية الضرورية لضمان اجتياز صيف 2021، في «احسن الظروف من حيث النوعية و استمرارية الخدمة». كما اكد على الاهمية التي توليها الحكومة لإيجاد حلول للمشاكل المالية التي تخص سونلغاز، بسبب الاستثمارات التي قام بها المجمع، رغم الصعوبات في تحصيل الديون خلال هذه الفترة من وباء كورونا، التي قدرها الرئيس المدير العام لسونلغاز، شاهر بولخراص، بـ148 مليار دج. ودعا في هذا الصدد، الى مساهمة «الجميع» في اطلاق ديناميكية ترقية طاقة نظيفة و مستديمة و كذلك في تحديد نموذج طاقوي «فعال» يضمن انتقال طاقوي «تدريجي و ناجح».
وفي الأخير دعا عرقاب، اطارات سونلغاز الى جعل العامل البشري من بين الاولويات، مع التأكيد على متابعة صارمة لإدارة المسارات المهنية و تكثيف و تعميم الدورات التكوينية و تأطير و نقل المهارات من اجل إعداد الخلف، فضلا عن نوعية تسيير مثلى تسمح بتجنيد فعال للفرق.