رافعت الجزائر من أجل سيادة غذائية لإفريقيا، في مداخلة لممثلتها في اجتماعات للجنة النقل الطاقة، الصناعة، الاتصالات، العلم والتكنولوجيا بالبرلمان الأفريقي، الدكتورة العمالي بهجة، حسبما كشفه بيان للمجلس الشعبي الوطني، اليوم الجمعة.
وأفاد البيان “ترأست العمالي بهجة، يومي 18و 19 سبتمبر 2024، عدة اجتماعات للجنة النقل الطاقة، الصناعة، الاتصالات، العلم والتكنولوجيا بالبرلمان الأفريقي”.
وأضاف البيان “وقد تباحث أعضاء اللجنة خلال هذه الإجتماعات، البرامج ذات الأولوية للخطة الاستراتجية للبرلمان الأفريقي لفترة 2025 -2028، بغية وضع خطة عمل لسنة 2025، كما تم عرض ومناقشة موضوع النقل البري والجوي والبحري في أفريقيا و الدور الهام الذي يلعبه في نجاح منطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية”.
وتابع البيان “كما تم تقديم عرض حول مذكرة التفاهم المقترحة بين البرلمان الأفريقي واللجنة الأفريقية للطاقة النووية حول وضع قانون نموذجي للطاقة النووية”.
وأردف “العرض أشرفت عليه شخصيات رفيعة المستوى من الاتحاد الأفريقي وتمحور أساسا حول الحوكمة التعليمية القائمة على البيانات وكيفية تنفيذ استراتجية حوكمة البيانات في المؤسسات التعليمية”.
وأشار المصدر نفسه “في حين عقدت جلسة مشتركة بين لجنة النقل الطاقة والصناعة ولجنة الاقتصاد الريفي والزراعة والموارد الطبيعية والبيئية، وكذا لجنة حقوق الإنسان أين تم عرض تقرير عن حوكمة الموارد الطبيعية الأفريقية، حيث عرفت الجلسة تدخلات لمختلف الأعضاء من عدة دول إفريقية، تمحورت حول فجوة الطاقة والتوزيع الغير العادل للطاقة وانقطاع وانعدام الكهرباء في بعض البلدان الأفريقية، وفي هذا الشأن طالب مختلف الأعضاء بضرورة وجود حلول وإدراج اتفاقيات لاحتواء هاته الأزمات، خاصة وأن الأمن الطاقوي ضروري للإنسانية”.
واستطرد “كما تطرق بعض الأعضاء لضرورة توفير الأمن الغذائي اولاً للشعوب الأفريقية ثم البحث عن الأمن الطاقوي”.
وأبرز البيان “في مداخلة لها خلال هذه الجلسة، أكدت الدكتورة العمالي بان الأمن الغذائي ضرورة حتمية و حق من حقوق الإنسان وانعدامه تترتب عليه عواقب وخيمة على الصحة، مشددة في نفس الوقت على ان الاستقلال الغذائي لا يقل أهمية على الاستقلال السياسي، فهو كفيل بحماية الدول من التبعية والاستعمار وجعلها في مأمن من الضغوطات الخارجية و الأزمات الاقتصادية، مما يستوجب على الأفارقة المحافظة على سيادتهم وتكثيف الجهود للحفاظ على التنمية الاقتصادية، وأضافت أنه حان الأوان للبحث عن السيادة الغذائية أكثر من البحث عن الأمن الغذائي لان السيادة الغذائية مبنية على الإنتاج، وهي تضع المجتمعات في مصف القيادة وصنع القرار في مجال انتاج الغذاء وامدادات الأغذية، وهذا يعتبر عامل أساسي للحفاظ على استقرار المجتمعات و ازدهارها، اما الأمن الغذائي فهو توفير الغذاء بالكمية والكيفية والنوعية اللازمة، وهو مبني على الاستيراد وليس على الإنتاج، مما يدفع معظم البلدان إلى الاستدانة و التبعية، وهذا يفرض على السياسيين العمل من أجل ضمان السيادة الغذائية، كما ذكرت الدكتورة العمالي بان لجنة النقل مستعدة للتعاون في سبيل تحقيق اجندة 2063 للاتحاد الأفريقي والترويج لبرامج وأهداف منطقة الوحدة الأفريقية وتوحيد المقترحات البرلمانية، من أجل النهوض بالتنمية الاقتصادية للقارة في كل المجالات الاقتصادية الصناعية النقلية والتجارية”.